ابن خالوية الهمذاني
161
اعراب القراءات السبع وعللها
قرأ نافع في رواية [ ورش ] بين الكسر والفتح . وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم وابن عامر في رواية [ هشام ] بالتّفخيم يفتحون الرّاء والهمزة جميعا . وقرأ أبو عمرو بخلاف السّوسي بفتح الراء وكسر الهمزة . وقرأ الباقون بكسر الرّاء والهمزة ، فمن فخّمه فعلى أصل الكلمة ، والأصل : رأى مثل دعى فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصارت ألفا في اللّفظ وياء في الخطّ . ومن أمال الهمزة فلمجاورة الياء ، وفي الحقيقة الألف هي الممالة . أشير إلى كسرة الهمزة كما يشار إلى كسرة الميم في قوله : وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وإنما أمالوا تخفيفا ، ليعمل اللسان من وجه واحد . ومن كسر الراء فإنه أتبع الإمالة الإمالة فكسر الهمزة لمجاورة الياء ، وكسر الراء لمجاورة الهمزة ، فإذا استقبل الياء ألف ولام مثل رَأَى الْقَمَرَ [ 77 ] و رَأَى الشَّمْسَ [ 78 ] و رَأَى الْمُجْرِمُونَ « 1 » و رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا « 2 » و رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا « 3 » فإنّ القرّاء فتحوا ؛ لأنّ الإمالة كانت من أجل الياء ، فلما سقطت / الياء لاجتماع الساكنين ذهبت الإمالة إلا حمزة وعاصما في رواية أبى بكر وأبا « 4 » عمرو في رواية السّوسى بخلاف عنه فإنهما أمالا الرّاء وفتحا الهمزة ليدلّا على أن الأصل ممال قبل الوصل . وروى خلف عن يحيى بن آدم عن أبي بكر عن عاصم رِإِى القمر
--> ( 1 ) سورة الكهف : آية : 53 . ( 2 ) سورة النحل : آية : 85 . ( 3 ) سورة النحل : آية : 86 . ( 4 ) في الأصل : « وأبو . . . » .